عبد الله محمود شحاتة

838

تفسير القرآن الكريم

يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن قتل نفسه بحديدة ؛ فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا » 3 . 30 - وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً . . . ومن يقدم على فعل ما حرم اللّه ، معتديا فيه ظالما في تعاطيه . أي : عالما بتحريمه متجاسرا على انتهاكه . فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً . فسوف ندخله نارا يحترق فيها ، وكان ذلك على اللّه هينا ميسورا . * * * [ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ] إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) المفردات : الاجتناب : ترك الشئ جانبا ، والكبائر واحدتها كبيرة وهي المعصية العظيمة ، والسيئات : واحدتها : سيئة ، وهي الفعلة التي تسوء صاحبها عاجلا أو آجلا ، والمراد بها هنا : الصغيرة . نكفر : نغفر ونمح . مدخلا كريما : أي : مكانا كريما وهو الجنة . تمهيد : بعد أن نهى سبحانه عن أكل أموال الناس بالباطل ، وعن قتل النفس ، وهما أكبر الذنوب المتعلقة بحقوق العباد ، وتوعد فاعل ذلك بأشد العقوبات ، نهى عن جميع الكبائر التي يعظم ضررها ، وتؤذن بضعف إيمان مرتكبها ، ووعد من تركها بالمدخل الكريم . التفسير : 31 - إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . أي : إن تتركوا جانبا كبائر ما ينهاكم اللّه عنه ارتكابه من الذنوب والآثام ؛ نمح عنكم صغائرها فلا نؤاخذكم بها . وقد اختلف في عدد الكبائر فقيل : هي سبع ؛ لما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، والسحر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات » 4 ، وفي رواية لهما عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أنبئكم